أحمد الشرفي القاسمي

275

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

الثالث : الأقوال كإظهار كلمة الكفر بأن ينطق بأن اللّه ثالث ثلاثة أو يسبّ اللّه أو يسبّ الأنبياء أو نحو ذلك . الرابع : ما هو من قبيل الترك كأن لا يعرف اللّه أو لا يقرّ بلسانه أو لا يهاجر من دار الكفر حيث لا عذر أو نحو ذلك . قال الإمام المهدي عليه السلام : وقالت الكرامية : لا كفر بفعل القلب حتى ينضم إليه غيره من قول كتكذيب النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو فعل كالسجود لغير اللّه . وحجتهم : قول النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأسامة « هلّا شققت على قلبه » . قلنا : الإجماع على أن الجهل باللّه كفر ، والجهل باللّه تعالى من أفعال القلوب . قال : وقالت الأشعرية : إنما يقع الكفر بفعل القلب لا بأفعال الجوارح . وقالوا الكفر هو التكذيب النفسي كما أنّ الإيمان عندهم هو التصديق النفسي واحتجوا بقوله تعالى : وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً قلنا عبادة الصنم كفر وليست من فعل القلب لا يقال إنّ العبادة لم تكن كفرا إلّا لكشفها عن اعتقاد إلاهيته لأنا نقول بل هي كفر وإن لم يعتقد إلاهيته إذ هو في حكم التكذيب للنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم والاستخفاف بنهيه عنه وأيضا الاستخفاف بالنبي والقرآن كفر نحو السب والضرب وتحريق المصاحف تهاونا وذلك من أفعال الجوارح قال عليه السلام وقيل لا يقع كفر إلا بالقول دون أفعال القلوب وأفعال الجوارح . قال : ولا يصحّ هذا القول إلّا للكرامية لأنهم يقولون إنّما الإيمان القول كما سبق . قال : وقيل : القول لا يدخله كفر وإنّما هو يكشف عن الكفر . قال : والقائل بهذا : أبو هاشم حيث قال : إنّ إظهار كلمة الكفر ليست كفرا حتى ينضم إليها اعتقاد بدليل : أن المكره يجوز أن ينطق بكلمة الكفر .